محمد هادي معرفة

29

التفسير الأثري الجامع

فدونك دونك ، فقد قصد قصدك » . [ 2 / 5049 ] وعن أبي الصباح الكناني ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يحبّ من عباده المؤمنين كلّ عبد دعّاء ، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس ، فإنّها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، وتقسّم فيها الأرزاق ، وتقضى فيها الحوائج العظام » . [ 2 / 5050 ] وعن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم ثمّ يصلّي ويدعو اللّه - عزّ وجلّ - فيها إلّا استجاب له ، في كلّ ليلة ! » قلت : أصلحك اللّه وأيّ ساعة هي من اللّيل ؟ قال : « إذا مضى نصف اللّيل ، وهي السدس الأوّل من أوّل النصف » « 1 » . التضرّع والتبتّل في الدعاء [ 2 / 5051 ] روى بالإسناد إلى سيف بن عميرة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الرّغبة أن تستقبل ببطن كفّيك إلى السماء ، والرّهبة أن تجعل ظهر كفّيك إلى السماء . ثمّ تلا قوله : وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا « 2 » قال : الدعاء بأصبع واحدة تشير بها ، والتضرّع تشير بأصبعيك وتحرّكهما ، والابتهال رفع اليدين وتمدّهما وذلك عند الدّمعة ، ثمّ ادع » . [ 2 / 5052 ] وعن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه - عزّ وجلّ - : فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ « 3 » ، فقال : الاستكانة هو الخضوع ، والتضرّع هو رفع اليدين والتضرّع بهما . [ 2 / 5053 ] وعن أبي خالد ، عن مروك بيّاع اللّؤلؤ ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال « 4 » : ذكر الرّغبة وأبرز باطن راحتيه إلى السماء وهكذا الرّهبة وجعل ظهر كفّيه إلى السماء ، وهكذا التضرّع وحرّك أصابعه يمينا وشمالا ، وهكذا التبتّل ، ورفع أصابعه مرّة ووضعها مرّة ، وهكذا الابتهال ومدّ يده تلقاء وجهه إلى القبلة قال : « ولا يبتهل حتّى تجري الدّمعة » . [ 2 / 5054 ] وعن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « مرّ بي رجل وأنا أدعو في صلاتي بيساري ، فقال : يا أبا عبد اللّه ، بيمينك ! فقلت : يا عبد اللّه إنّ للّه تبارك وتعالى حقّا على هذه

--> ( 1 ) أي السدس الأوّل من أوّل النصف الثاني . ( 2 ) المزّمّل 73 : 8 . ( 3 ) المؤمنون 23 : 75 . ( 4 ) أي الراوي . وضمير « ذكر » للإمام .